القاضي النعمان المغربي

157

شرح الأخبار

فلما صرنا إلى عبيد الله بن زياد سأل عني . فقيل : قد ترك . وطلبت ، فلم أوجد . فنادى مناد : من وجد علي بن الحسين ، فليأت به ، وله ثلاثمائة درهم . فدخل علي الرجل الذي كنت عنده - وهو يبكي - وجعل يربط يدي إلى عنقي ، ويقول : أخاف على نفسي يا بن رسول الله إن سترتك عنهم أن يقتلوني . فدفعني إليهم مربوطا ، وأخذ الثلاثمائة درهم وأنا انظر [ إليه ] . [ مجلس ابن الباغية ] ومضى بي إلى عبيد الله بن زياد اللعين فلما صرت بين يديه قال : من أنت ؟ قلت : أنا علي بن الحسين . قال : أو لم يقتل الله علي بن الحسين ؟ قلت : كان أخي ، وقد قتله الناس . قال عبيد الله بن زياد : بل قتله الله . فقال علي عليه السلام : " الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها " ( 1 ) . فأمر عبيد الله بن زياد اللعين بقتل علي بن الحسين . فصاحت زينب بنت علي : [ يا بن ] زياد حسبك من دمائنا ، انا شدك الله إن قتلته إلا قتلتني معه . فتركني .

--> ( 1 ) الزمر : 42 .